ابن المجاور
306
تاريخ المستبصر
الحب فيه مرارة وحلاوة * والحب فيه شقاوة ونعيم وقال آخر : آه من لوعة التفرق آه * ما أمرّ الهوى وما أحلاه كتب الدمع فوق خدى سطرا * رحم اللّه من دنا فقراه ويسمون علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه أبا تراب ، ويقولون : إنه كان في الصغر مؤمنا فلما كبر كفر ، وينشدون في سماعاتهم : صلى اللّه وسلم * على شهيد ابن ملجم « 1 » هذا الذي ضرب الشرك * بالسيف حتى تثلّم وينشدون بيتا من قول ابن سكرة : سبوا عليا كما سبوا عتيقكم * كفر بكفر وإيمان بإيمان علم مكنون وسر مكتوم إذا نزلوا المراكب أو كوّروها لم تصعد المراكب ولا تنحدر معهم إلى أن يقول الجميع بصوت واحد : يالعلى ! ويقولون : إنهم يبقون في جر المركب زمانا طويلا حتى يتعبوا ويضجروا فيقول بعضهم لبعض : اذكروا ذلك الرجل ! يعنون به علي بن أبي طالب ، رضى اللّه عنه ، فتقول المشائخ : كوروا مركبكم إن كنتم تكورون !
--> ( 1 ) هو قاتل الإمام على ، كرم اللّه وجهه .